الشيخ محمد حسن المظفر
377
دلائل الصدق لنهج الحق
وأقول : قد عرفت بطلان أجوبته ، ومنه تعرف بطلان جوابه هنا ، ولا أدري لم التزم بعدم الخطاب في القدم والأزل ، وقد أجازوا خطاب المعدوم [ 1 ] وقالوا : لا يقبح منه شيء ؟ ! [ 2 ] . نعم ، لمّا علم أنّ خطاب المعدوم سفه بالضرورة ، التزم بعدم الخطاب غفلة عن مذهبه ! ولو التفت لكابر في نفي السفه ، كما كابر في نفي الأمر والنهي الفعليّين ، مع الالتزام بثبوت الأمر والنهي النفسيّين ، والحال أنّ النفسي مدلول الفعلي ، وكابر في ثبوت الأمر والنهي النفسيّين بدون الخطاب ، مع إنّهما لا يحصلان بدونه .
--> [ 1 ] التقريب والإرشاد - للباقلَّاني - 2 / 298 وما بعدها ، المستصفى من علم الأصول 1 / 85 ، نهاية الإقدام في علم الكلام : 304 ، محصّل أفكار المتقدّمين والمتأخّرين : 266 . [ 2 ] انظر : المسائل الخمسون : 61 المسألة 36 ، المواقف : 328 .